أجنحة مكلومة

أجنحة مَكلومة
بين أيادي الاضطهاد والقهر تَقطِنُ أحلامنا، وتُسلَب حُرِّيتَنا رويدًا رويدًا .. نُرفرف بأجنحةٍ معطوبة، وطاقة مُعدَمة تقريبًا، ولا نملك سبيلًا للفرار من بين تلك الخيوط التي تمنعنا كسحرٍ معقود النوع. 
من أين يَسرِي صدى أصواتنا النأْمَة؟ لقد كانت الأحلام ترسم صداها على قيثارة تالفة الأوتار، شجية لا تعرف مَطلع قرون الشمس .. أسبَلت العقبات جفونها عن دمع أعيُننا، وكأنَّنا أصحاب مطالب زَرِيَّة، مفلوكين في برقشة لا تشبهنا، والسائد الطاغِ هو السُلطة والسيطرة، أمَّا الكفاءة والطموح فمصيرهم صفرٌ على اليسار لا قيمةَ له. وكأنَّ أحلامنا تشعَّبت وتفرَّعت من باطن الدناءة، لا يُرى لها حجمٌ أو معنًى؛ فهي فقط أحلام تُكتب على ورقٍ بالٍ أكله غبار الزمن، وأنَّى نَسلُك نجد ظاهرة القصْقَصة، وكأنَّ الحرية جُرمًا شنيعًا في بلاد لا تعرفها، أو عرفتها ولم تعترف بها إلَّا لذويهم .. أمَّا أنا وأنت؟ فقد كُتِب علينا الصمت وخُتِمت أفواهنا بالشمع الأحمر اللون، وأُمِرنا بتنكيس الرؤوس، "عفوًا، لا تحلم ولا تَبُح" .. فَمَنْ يرى ومَنْ يسمع؟ أَلَمْ يأْنِ أواننا للتحليق في سماء الأحلام؟! 

لـِ أسماء عبده "قدر". 
كيان أوركيدا. 
تيم روزاليا.