سفاح الجيزة: حين يتحول الإنسان إلى متاهة!
من قال إن الجريمة تحتاج إلى وجه قاسٍ وصوتٍ أجش؟ أحيانًا يكفيك أن ترتدي نظّارة، وتبتسم ابتسامة خفيفة، وتقول للناس: "أنا محترم" هذا بالضبط ما فعله قذافي فراج، الرجل الذي عاش بيننا سنوات طويلة وهو يخبّئ أربع جثث تحت البلاط، وضمير ميت تحت البدلة!
البداية: محتال بنكهة أكاديمية
كان قذافي نموذجًا للنجاح الاجتماعي: رجل أعمال، مثقف، يحب القراءة (ربما في كتب الجريمة!)، وعنده مكتبة خاصة. لكن خلف هذا المظهر الهادئ، كان يخوض مغامرات لا تختلف كثيرًا عن أفلام الإثارة، سوى أن أبطال الأفلام عادةً لا يدفنون أصدقاءهم في الشقة المجاورة.
جرائم لا تخطر على عقل بشري
الضحية الأولى كانت زوجته، اختفت ببساطة، كأنها ذهبت لشراء خبز ولم تعد.. أما الثانية، فكانت صديقه المقرّب، الذي "استعاره" لبعض الوقت ثم قرر الاحتفاظ به إلى الأبد، تحت الأرض طبعًا!
ثم جاء دور فتاة أحبّته –ويا ليتها لم تفعل– وبالنهاية قتلت يداه فتاة أخرى، فقط لأنها عرفت أكثر مما ينبغي.
بطاقات هوية حسب المزاج!
كان يتنقل بين المحافظات كما يتنقل الشخص العادي بين القنوات، كل يوم باسم، وكل مكان بشخصية جديدة، حتى أن الشرطة حين قررت القبض عليه، لم تكن متأكدة من اسمه. تخيّل أن تضع على مذكرة الضبط: "يُشتبه في أنه.. هو نفسه"!
القبض عليه: انتهاء اللعبة
في لحظة ما، وكما يحدث في كل الروايات، وقع السفاح في الخطأ، ظنّ أن القصة ستبقى سرًا للأبد، لكن إحدى النساء اكتشفت جزءًا من حقيقته، ومن هنا بدأ كل شيء ينهار،
تم القبض عليه، وبدأت التحقيقات، وبمرور الوقت، تحولت حياته إلى مسلسل درامي.. بحلقات محدودة ونهاية غير سعيدة.
ولم تكن شهرته فقط بسبب جرائمه، بل بسبب طريقته في إخفائها! دفن الجثث داخل شقته، وتابع حياته وكأن شيئًا لم يحدث، يأكل ويشرب وينام فوق البلاط، إن لم يكن هذا استهتارًا، فهو على الأقل قلة ذوق.
من السجن إلى الشاشة
بعد القبض عليه، تحولت قصته إلى مسلسل، قام ببطولته الفنان أحمد فهمي، الذي ترك الكوميديا مؤقتًا ليدخل عالم الرعب.. ولا أحد يستطيع لومه، فالحكاية جاهزة، مرعبة، وغريبة بما يكفي لتُعرض على نتفليكس!
كُتِب بواسطة/ إسماعيل إيهاب.