العنف ضد الأطفال

العنف ضد الأطفال: براءةٌ مُلطَّخة بِلُعَاب الذئاب.
في الأونة الأخيرة انتشرت الكثير من الحكايات التي اعتادت الناس على سماعها كأخبار الموت في الحياة اليومية، ومن المؤسف أن نضع الاعتبار بأن حادثة الإعتداء عادية من كثرة حدوثها، الأب ينهش عِرضه، والخال يُفرغ وحشيَّته بلا رحمة، في الواقع هذا المقال يتحدث عن العنف بشكل عام ولكنني مُستاءة من ذلك الجانب تحديدًا وهو: "العنف الجنسي". 

معًا نستعرض أشكال العنف بشكل عام أولًا: 
العنف الجسدي: الضرب بأنواعه، وشتَّى وسائله إن كان باليد، أو بأداة، أو بسلاح أبيض إن تفاقمت الأمور. 
العنف النفسي: التهديد، الإيذاء بالكلمات، الإهانة، المفارقات والمقارنات بين الغريب والقريب. 
العنف الجنسي: وهو ما يختص بحالة الاعتداء الجنسي ضد الأطفال خاصةً. 
الإهمال: للإهمال جانبًا كبيرًا من العنف، فالطفل لا يدرك معنى انشغالك بأمور عملك وحياتك، هو فقط يرى الظاهر بفطرته البالغة.
والآن نستعرض أسباب ذلك العنف التي لا أعترف به، ففي رأيي من ارتكب تلك الجريمة فهو تجرَّد من شتَّى معاني الإنسانية.
 الأسباب:-
1_الضغوط النفسية والاجتماعية. 
2_نقص التعليم والوعي بحقوق الطفل. 
3_ مشاكل الأسرة والبيئة المحيطة بالطفل. 
4_الأمراض النفسية والاضطرابات السلوكية "من بينهم الاضطراب الجنسي". 
وبما أننا تطرَّقنا لكلمة "اضطرابات"، إذن يتوجَّب علينا ذكر الاضطراب السلوكي الأهم وهو "البيدوفيليا Pedophilia".
وهو سلوك جنسي غير طبيعي يصيب فيه الفرد رغبة جنسية قوية تجاه الأطفال الذين لم يصلوا لسن البلوغ، وهو سلوك مُنافي للأخلاق، وكافة المجتمعات ليس المجتمع العربيّ الإسلامي فحسب، يصنف هذا الاضطراب في الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية (5_DSM). 
ومع ذلك فأنا لا أُبرِّر تلك الفِعْلة الشنيعة، فإن كنا جميعنا مرضى فمن بقى سليمًا إذن؟ لا يحقُّ التخفيف عن المذنب بقول أنه مريضًا، فلكلِّ منَّا ولو بضعة ضمير يُرجِعه عن الخطأ، كيف لنا أن نبرر ولا نأبه لصرخات طفلة تحت أنياب ذلك الذئب الوحشي الماكر؟ عارٌ على إنسانيَّتنا إن تركنا ذلك النوع يتجوَّل بيننا وفي مجتمعاتنا بأريحية. 
وآخر ما علمت عنه في شتاء 2025، تحديدًا في منطقة "العاشر من رمضان، القاهرة"، وفي نهار رمضان للصدفة العجيبة أيضًا ذلك الذئب تتبَّع خطوة الطفلة لنقول تُدعى "ر"، أثناء قضاء حاجتها في أحد بيوت الله ويمسك بها ككبش الفداء ويفعل ما فعله، غير مكترث لصرخاتها، ولا لقوة تحمُّل بِنيتها الجسدية، فقط يُفرغ أوجاعه، لا يدرك مدى الوجع الذي ستعيشه هي طوال حياتها، ذلك إن عاشت، غير "ر" الكثيرات والكثيرات، نادرًا ما تحدث مع طفل ذكر "كما في المسلسل الذي تم عرضه في رمضاننا هذا «لام شمسية» لهذا أنحاز للإناث في حديثي. 
أثر العنف على الأطفال
1_الأذى الجسدي والنفسي. 
2_مشاكل السلوك والتعلم. 
3_مشاكل الصحة النفسية في المستقبل. 
4_التأثير على العلاقات الاجتماعية والأسرة. 

طرق منع العنف ضد الأطفال:
مع بالغ احترامي وتقديري لجميع الطرق من تعزيز التعليم، والوعي بحقوق الطفل، ودعم الأسرة وهكذا، فلا يوجد ما هو رادع بعد وضع قوانين صارمة بإعدام من يفعل ذلك في المرة القادمة وعلى مرأى من الجميع.. وفي النهاية لا أظن أنه حتى بإمكان تلك القوانين أن
 تعيد كبرياء الطفلة وترفع رقبتها المُحناة، فما كُسِر بداخلها وليس عظامًا تُجبر. 

كُتِب بواسطة/ أسماء عبده "قدر". 
تدقيق ومراجعة/ ملك محمد.