حروفٌ جريحةٌ تنزفُ في صمتٍ، كأنّها طيورٌ أُنهكت أجنحتها، تحاول الطيرانَ بين سطورٍ ضاقت بها الحياة.
يا ورقةَ الليل، كيف تسعُ ضجيجَ الروحِ حين يخنقها الوقت؟
كيف ترسمين نزيفَ الكلماتِ، وأنتِ البيضاءُ التي لا تحتملُ إلا الصفاء؟ أما الحبر، فهو دمُ المعنى، يسيلُ ليروي عطشَ الفراغ، يبحثُ عن صدرٍ يقرأ، عن عينٍ تُبصرُ الحقيقةَ بين السطور.
ويا قلم، لستَ سوى شاهدٍ على نبضٍ يكتبُ ليحيا، ويحيا ليكتب فلا تَجْزَع، فالدموعُ التي تنسكبُ منك اليوم، هي التي ستُزهر غدًا قصيدةَ الخلود، هكذا يولد الأدب العظيم، من ألمٍ يبكي، وقلبٍ يأبى الصمت.
كُتِب بواسطة/ندى محمد