ملخص كتاب "جلسات نفسية"

كتاب: جلسات نفسية
المقدمة: 
 يكفي كون هذا الكتاب مرشد لك في رحلتك ليجعلك تتعامل مع نفسك بشكل صحيح.
جلسات نفسية:
- جلد الذات وتقدير النفس : تعد من أكثر المشكلات التي تدفع بالناس لزيارة العيادات.
ما الفرق بين الثقة بالنفس وتقديرها؟ أولا كيف لنا من الأساس أن نثق بنفسنا الضعيفة والمحدودة !! وإذا نظرنا في تعريف (الإنسان) الذي وضعه العالم العربي المسلم، والمؤسس الأول لعلم الإجتماع في العالم《عبد الرحمن بن خلدون》فسنجده يعرف الإنسان بأنه كان إجتماعي بالضرورة. ومعنى الضرورة أي أنه مضطر أن يعيش مع الناس ويتبادل معهم المصالح عن طريق التشارك. والرسول كان يشير إلى أهمية التواضع النفسي وعدم الإغترار بالنفس، ويؤكد النبي العظيم أنَّ الإنسان السوي يستمد طاقته الروحية من الله أولا ثم ممن حوله . لكن هل يعني ذلك ألَّا نقدر أنفسنا ونثق بها؟ ليكن في علمك أنَّ التخلص من النرجسية ليس معناها أن يقع الإنسان في تحقير ذاته، فعلماء النفس والإجتماع يقولون إن تحقيق السواء النفسي والإجتماعي أساسه تحقيق التصالح والتوافق بين الفرد ونفسه، ومن الناحية الروحية نجد الرسول يقول:- 《لا يحقرن أحدكم نفسه》. لذا فتقديرك لنفسك واحترامك لها جزء رئيسي لتحقيق سعادة النفس وراحتها.
ولنعود إلى السؤال المحوري هنا وهو: ما الذي يجعلنا نقف مسلوبي الإرادة أمام عادة جلد الذات دون أن نمتلك القدرة على إيقاف هذا النزيف الداخلي الدائم؟ والإجابة ستكون لعدة أسباب: أولًا : التربية وهي أصل السواء النفسي أو المشكلات النفسية، وإليها ترجع طبيعة الفرد وقدرته على التعامل مع ذاته ومن حوله. ومن أشهر أساليب التربية الخاطئة ما يعرف في علم النفس باسم(helicopter parenting)، وهو مصطلح يشير إلى الآباء الذين يحاصرون أبناءهم بشكل مستمر، وهي طريقة تقوم على الحماية الزائدة، ومهما كانت غايتها نبيلة، إلا أنه لا ينفي أثارها المدمرة على شخصية الطفل، فهي تفقده ثقته بنفسه، وتحجب عنه القدرة على تحمل المسؤولية، فلا يستطيع أن يحسم أمرًا بمفرده، وتصنع طفلًا ضعيفًا يعاني من الحساسية المفرطة للخطأ. فثمة فارق بين معرفة الطفل للصواب والخطأ ومحاولة تجنب الأخطاء، وبين رفض احتمالية وقوع الخطا تمامًا. فمع استمرار الضغط على الطفل وتأنبيه المستمر يتحول الأمر لديه من رفض الخطأ إلى رفض النفس.
ثانيًا: السعي إلى الكمال
هل يفترض بنا أن نسعى إلى الكمال؟ نعم ولا.
نعم ينبغي أن تسعى في تحسين نفسك مادمت حيًا، ولا؛ لأنك لن تدركه مهما فعلت؛ لأن عليك أن تتقبل كونك ضعيفًا وأنه ليس على الأرض إنسان كامل، وذلك لأن ادعاء الكمال وتمام القوة والسيطرة على كل الأمور، هي صفات لا بشرية. بل إن شعور الإنسان بضعفه هو بحد ذاته إحدى نقاط قوته. فإن الضعف صفة إنسانية متأصلة في كل فرد منا ومن حاول محو هذا الشعور فإنه يعرض نفسه لأبشع التشوهات النفسية.
إنَّ الضعف الحقيقي هو ألَّا نقبل هذا الضعف داخلنا، أن نفضل المعاناة التي نحياها ونحن نتظاهر بالقوة على أن ينكشف هذا الضعف، أن نشق على أنفسنا ونحملها ما لا تطيق بسبب الخوف، وعلينا في النهاية أن نعلم أنَّ الشعور بالضعف أو الألم أو الحزن لا يعني اعتراضًا على قدر الله، ولا يأسًا من الحياة، ولا شكًا في النفس
ففي حادثة الإفك التي أثبتها القرآن الكريم حزنت السيدة عائشة حينما اتهمها المنافقون وخاضوا في عرضها، فبكت حتى لم يجف دمعها وهي أم المؤمنين وأكثر الناس إيمانًا وتصديقًا. بل إنَّ من الأنبياء من وصل لهذه الدرجة من اليأس والألم. ولكن بالطبع لا نقصد أن يكون اليأس هو حال الإنسان دائمًا لأنه لو دائمًا فسيكون الإنسان مريضًا بالإكتئاب يحتاج إلى علاج من طبيب نفسي.
▪للكمالية وجوه كثيرة: فقد تظهر في أشكال مختلفة مثل :
١- كمالية الآخريين: مثل قول شخصٍ ما : لابد لمن حولي ألَّا يتركوني أشعر بالوحدة أبدًا. فمثل هذه العبارات وغيرها تُظهر حرص الفرد على أن يكون كل من حوله مثاليًا، ويتحقق بالطريقة التي خطط لها دون هفوات. ٢- الكمالية لإرضاء الآخريين : كما نعلم إرضاء الآخريين من أهم دوافع الكمالية؛ لأنك تستشعر أن كل نظرة من الآخريين تعنى لك الكثير؛ فتلزم نفسك بإرضاء كل من حولك ولو للأسف على حساب نفسك. لذا فعليك أن تنتبه لنفسك، وتكف عن سؤال ماذا يريد الناس. وتسأل ماذا أريد أنا ! هل ذاتي هذه حقيقية أم ذات تشكلت بآراء الآخريين. ٣- الكمالية المرتبطة بالنفس : أي تفرض على نفسك أحكام صارمة، وتحاسبها حسابًا شديدًا على كل خطأ أو تقصير، ويعنفها على الدوام وبذلك يصبح الإنسان عدوًا لنفسه وتسقط ضحية الضغط عليها، وتجتاحها كل المشاعر السلبية ، دون أن يدرك صاحبها أنه هو سبب كل ما تعانيه نفسه. لذا فالكثير من الأبحاث الآن في علم النفس تتحدث عن التعاطف مع الذات وأن تقبل ضعفها ولا تقسو عليها.
▪لكن السؤال هنا هل الكمالية دائمًا مضرة لنا؟ في عام ٢٠٠٣ أجرى باحث نفسي أمريكي يُدعى (كينيث رايس) دراسة للتفريق بين أنواع الكمالية، ووصل إلى أنَّ هناك نوعين: كمالية متوافقة وغير متوافقة. والمتوافقة هي حين يضع الشخص معايير عالية دائمًا لكنه يتحلى بقدر كبير من المرونة لتجاوز الإخفاقات والصدمات، عكس غير المتوافقة التي يصاحبها شعور بالفشل كلما حدث إخفاق. بينما يرى الباحث النفسي الكندي(بول هيويت) أنه لا يوجد كمالية متوافقة، وأن الكمالية دومًا مصحوبة بأعراض نفسية كالقلق. وهناك دراسة بريطانية نشرت أنَّ أكثر الناس عرضة لليأس هم أصحاب الكمالية. والكاتب يميل إلى تجنب الكمالية دومًا وعدم تحميل النفس دومًا أسباب الفشل .
▪ كيف نتعامل مع الكمالية:١- اختر أولويات الكمالية فوضع معايير عالية في كل امور حياتك أمر لا يمكن التعايش معه، فالحل إذًا أن ترتب أولوياتك، وتضع معايير عالية مع الشئ الأكثر أهمية لك في حياتك. ٢- جرب : الشخص الذي يسعى للكمال لا يتقبل أبدًا الخطأ، وينظر للأمور بتوتر طوال الوقت. والحل لهذه المشكلة أن تعطي المساحة للتجربة والخطأ وتستمتع بنجاح الرحلة وإخفاقتها. فإن التجربة هي أساس التفكير العلمي والمنهجي. ٣- كافئ نفسك: حتى لو رأيت إنجازاتك صغيرة لا قيمة لها. ٤- اجتهد بذكاء: ليست العبرة فقط في بذل الجهد، لكن في اختيار ما تبذل فيه جهدك وتقسيمه هذا الجهد على الأولويات، والموازنة بين نفسك واجتهادك. وهذا ينقلنا للسبب الثالث من أسباب جلد الذات وهو: المعتقدات الراسخة: تصبح مُصدَّقة بشكل شبه دائم، لا مجال للتشكيك فيها عند أغلب الناس، لكن هذه المعتقدات ليست صحيحة بالضرورة، لذا فلا بد أن نراجع أحكامنا على أنفسنا، ولا نستسلم لأوهام تراكمت بداخلنا. وهناك خمس نصائح تساعدك عند تقييم نفسك والحكم عليها:
١- تلمّس مواطن القوة في النفس: بعض الناس قد تكون قوته في تعاطفه وتفهمه للآخريين، وبعضهم قد يكون شديد الغضب لكنه يوظف هذه القوة في الحق ونصرة الضعف.
٢-لا تحتقر نفسك ٣- الرسائل الإيجابية فالدعم النفسي من الآخريين هو أحد الوسائل التي تساعدنا في الثقة بأنفسنا. ٤- مدح النفس دون مبالغة وهو استكمال للفكرة السابقة فكما يحتاج الفرد أن يستمد الثقة ممن حوله فهو بحاجة كذلك لأن يستمدها من نفسه بأن يقدر مواهبه ويحترم قدراته ولكن مع تواضعه للناس دون كبر. ٥- فلترة مشكلات النفس ومعناها أن تستهجن السلوك السيئ ولا تستهجن الشخص المسيئ ذاته.
▪الخوف من رفض الآخريين:
ففي الحقيقة أنَّ أغلب آلامنا مهما كانت صعبة لا تتضاعف إلَّا بسبب الآخريين. والسؤال هنا ما الذي يدفعنا للخوف من الآخريين والسعي وراء إرضائهم على حساب أنفسنا؟ هو داء متوارث حقيقةً ومن الدوافع لإرضائهم هو ما سمته الباحثة دكتور (هاريت بي برايكر) مثلث إرضاء الآخريين: ١- الأنماط العقلية، أو أساليب الفكر المشوهة لإرضائهم. ٢- عادات إرضاء الآخريين أو السلوكيات القهرية. ٣- المشاعر المرتبطة بإرضائهم، أو عواطف الخوف.
والحل يكمن في التعامل مع الأركان الثلاثة هذه، فكل تغيير في ضلع يؤثر في الضلع الآخر. ولنبدأ بالأنماط العقلية: وهي مجموعة من طرق التفكير الخاطئة التي تحدد سلوكك ومشاعرك، وغالب أنماطها مرجعها رؤية الشخص أن التلطف هو الدراع الواقي، والخوف من الأنانية
ومن هذه الأنماط العقلية المؤثرة، القواعد الإلزامية: وهي قواعد تلزم بها نفسك وتحاسب بها نفسك والآخريين، إن خالفت هذه القواعد ترى نفسك شخصًا غير جدير بالتقدير، وفي المقابل إن خالفها الآخرون فأنت تحاسبهم بهذه القواعد الحتمية الصارمة وتشعر بالغضب.
ومن هذه القواعد ما سميتها دكتورة 《هاريت بي برايكر》القواعد العشر لإرضاء الآخريين ومنها: ١- ينبغي لي دائمًا أن أقوم بما يريده ويتوقعه الآخرون مني. ٢- يتعين علي أن أعتني بكل من حولي سواء طلبوا العون أو لا. ٣- ينبغي لي أن أنصت لمشكلات الجميع، وأن أبذل قصاري جهدي لحلها. ٤- أن أكون لطيفًا وألَّا أجرح مشاعرهم أبدًا. ٥- أن اهتم بشؤونهم قبل أن أهتم بشأني. وهناك مجموعة أخرى سمتها الدكتور هاريت بي برايكر (الواجبات السبع المهلكة) وهي: ينبغي للآخريين أن ١- يقدروني ويحبوني بسبب كل ما أقدمه لهم. ٢- يؤيدوني ويساعدوني.٣- ألَّا يرفضوني أو ينتقدوني.٤- أن يكونوا ودودين معي. ٥- ألَّا يعاملوني بصورة غير منصفة. ٦- ألَّا يهجروني. ٧- ألَّا يغضبوا مني.
ومع هذا فأكثر ما يشتكون منه هؤلاء الأشخاص أنهم لا يحصلون على ما يتوقعونه من الآخريين . ويمكننا فهم العلاقة الدقيقة بين سعينا وبين تحقق ما نريد من خلال ما قدمه الفيلسوف ابن رشد حين شرح هذه العلاقة موضحًا التداخل بين عالمين: عالم الإرادة الداخلية وعالم الظواهر الخارجية.
▪ما المشكلة في اللطف؟ - إن مبالغتك في اللطف قد تحرمك من أقل حقوقك، بل تحرمك من أت نعبر عن نفسك وعن مشاعرك. ومن مساوئ اللطف(اللطف الأحادي البعد) أي إن الشخص لا يُظهر أي بعد من شخصيته غير اللطف، فتراه الناس شخص غير واضح ليس لديه سمات محددة ومن جميل ما يُروى عن الإمام الشافعي:"ما رفعت أحدًا فوق قدره إلَّا حطَّ مني مقدار ما رفعت منه". فعليك ألَّا تكون لطيفًا في كل المواقف أو مع كل الأشخاص . فمثلا إذا أراد شخص أن يقلل منك أمام الآخريين فلا تكافئه بكونك لطيفًا لأن هذا سيكون حينها ضعف منك ويؤمن الآخريين أنك شخص ضعيف. لأن في النهاية اللطف ينبغي أن ينبع من القوة ويحب أن يعرف الآخرون أنك حتى لو تلطفت معهم فأنت تملك القدرة على الرد عليهم.
▪وقد يقول شخصٍ ما لكن لدي الكثير من العيوب:-
فوقتها عليك أن تعلم أنه لا يؤذيك الآخرون حتى تؤذي نفسك. فحينما تتصالح مع حقيقة ضعفك حينما تتقبل نفسك كما هي-وهذا لا يعني أن تتصالح مع أخطائك، بل تجاهد في إصلاحها- حينها لن يستطيع الآخرون أذيتك، وحتى لو حدث هذا فستتجاوزه سريعًا. فالأمر يبدأ من نفسك قبل الآخريين: - أنا أولًا، - لا تنتظر المقابل من الآخريين، - وعليك أن تعلم أن كثرة العناية بالآخريين مع عدم وضع حدود، تجعلك عرضة لاستنزاف الآخريين، بل وتفسد الآخريين أيضًا لأنك تمنعهم من قيامهم بأدوارهم. وعليك أن تعلم أنَّ العناية بالنفس وتقديمها ليست أنانية؛ لأن الأنانية هي الإغراق في الأنا والتمحور حول الذات وخوفك من الأنانية في الغالب ينفي عنك هذه الصفة؛ لأن الأناني لا يفكر في أنه على خطأ بل لا يشغل باله إلَّا نفسه ولا يعنيه الناس أبدًا.
▪ لابد أن تقول لا: وهذه من المهارات التي لا يحسنها الشخص اللطيف لأن كلمة لا بالنسبة له لا تعني أنك لا تستطيع القيام بهذا الأمر، بل يراها تعني التخاذل والأنانية وعدم صفاء النفس وغيرها من الصفات السيئة .
لكن ما تعلمه أنت أنَّ أغلب الناس يرون قول (لا) من الحدود الطبيعية للشخص، بل إنَّ الكثير من الناس يتعجب ممن لا يضع حدود للآخريين . ومن الأشياء التي تخيف بعض الناس من قول "لا" أنها مرتبطة بتقديرهم لذاتهم، فهو يقول "نعم" لينجز العديد من المهام للآخريين وكلما بذل أكثر زاد تقديره لنفسه، وكلما قصَّر في هذه المهام نقص ذلك من رصيد الثقة بالنفس.
■كيف تضع الحدود دون أن تؤذي الآخريين؟
أولى خطوات حل تلك الإشكالية تبدأ من معرفة أسبابها، وتذكر دائمًا أن بعض الأنانية مطلوبة، خاصة إن كان نقصها يسبب لنا الألم النفسي. وعلينا أن نعلم الفرق بين الشخص العدواني والشخص المدرك لحقوق نفسه، فالعدواني: دائمًا يصب تركيزه على الفوز بالمواقف والنقاشات بغض النظر عن كونه محقًا أم لا. أما الشخصية الحازمة : فهو يرغب فقط في رسم حدوده الشخصية وممارسة حياته بلا ضغط نفسي زائد، يصب تركيزه في نقاشه على الوصول إلى نقاط حيادية دون إنقاص قدر الطرف الآخر .
▪مقنع أكثر ٨ مرات:
حسب دراسة أمريكية نشرت عام ٢٠١٢ وجدت أنَّ الناس يقتنعون بتعبير( لن أفعل)أكثر ٨ مرات من( لا أستطيع) . وهناك دراسة نشرت عام ٢٠١٤ في نشرة (الشخصية وعلم النفس الإجتماعي ) أن العديد من الأشخاص الذين شعروا أنهم كانوا انتهازيين بشكل مفرط تم تصنيفهم في الواقع على أنهم (حازمون بشكل مناسب) من قبل زملائهم المشاركين. لذا ربما يكون من الحكمة أن تسأل بعض الأصدقاء المقربين عن مرآتك .
▪ الوزنة المثالية:
فلتعلم أن حقيقة تعامل البشر مع بعضهم، وسلوكياتهم كذلك لا تحمل رغبة الانفراد بالفوز الدائم، وتحقيق المطمع الوحيد وهو: أربح المناقشة.
مثلا، لو طلبت منك أن تقضي أمرًا، ولا تملك قدرة لفعله، فهنا أنت أمام عقليتين أيهما تختار ستنتج نتيجة تتحدث عنك:
1. الأولى متمثلة في عقلية "أفوز وأنت تفوز":
فكّر أنت تربح بتلك العقلية، وأن تصير ممن هم يتعاملون بها.
2. الثانية "أنا أفوز وأنت تخسر":
البعض ممن حولنا قد لا يبالي بحق غيره، ولا يكترث لمدى ما تتسبب فيه أفعاله، هل هي صالحة للذكر والوجود أم لا.
لذلك كن ممن يظهرون بوضوح وشفافية، ويذكرون ما يريدون دون بخس حق غيرهم، أو التطلع لخسارة غيرهم.
>-عدة خطوات تساعد للظهور بشكل حازمٍ دون الضرر بغيرك.
1. ابدأ بالمواقف الصغيرة، فعملك على وضع حدودٍ مع الآخرين يمكنك بدأه بالتحدث -تدريبيًّا- أمام المرآة، أو أمام صديق موثوق فيه، ويكون ذلك من ذكر جميع كلمات الرفض واضعًا حدودًا بها، للشعور براحة مع شتى أنواع الرفض.
وتذكر:
 أن الحزم مهارة سلوكية ستطور مع الوقت، مع اجتهاد منك ومحاولات... حتى تتعلم كيف تقول كلمة لا دون شعور نفسي ثقيل.
المفتاح للرد الحازم:
جمل من أمثلة: ليس علي فعل ذلك، أنا غير متأكد من فعلها، لا أعرف هل يمكنني تقديم... إلخ.
هذه جملة ضعيفة، لا تلجأ إليه فقط كن ممن يردون بحزمٍ وصراحة.
فتقول:
- أعتذر لكني لست جاهزًا.
- لا، لا أحب مثل تلك معاملة.
- لا أحب كلام من قبيل الذي تقول.
ثلاث خطوات لتقول لا:
- صف سلوك الشخص الذي أمامك.
- صف مشاعرك ورغبتك.
- اطلب طلبًا مهذبًا حازمًا غير قابل للتفاوض.
▪ أعراض الإكتئاب:
1. الحزن الدائم طوال الوقت.
2. تفقد المتعة والشغف تجاه الأشياء ناحية ما كان يسعدك من قبل.
3. اضطرابات في النوم؛ إما زيادة أو نقصًا.
4. صعوبة في التركيز.
5. فقدان في الشهية أو زيادتها.
6. شعور بفقدان الأمل واليأس.
7. شعور بفقدن الأمل، واليأس.
8. أعراض جسدية.
9. أفكار انتحارية.
مدة الأعراض على أقل تقدير أن تبقى أخدهم لأسبوعين متتالين، مع اعتبار أن بعض الأعراض قد لا تكون اكتئاب وهي من طبيعة حياة الشخص؛ ويتم تحديد ذلك عن طريق التجارب ومعرفة تفاصيل حياته. وذلك لأن الاكتئاب مرض نفسي، يحتاج لمختص نفسي من أجل المتابعة، ولا حرج للشعور بمرضٍ نفسي.
الحزن:
ففي حالة الحزن ينحاز العقل إلى ما يراه، وهو المعروف في علم النفس باسم attentional bais
فالعقل بطبيعته ينحاز إلى ما نفكر فيه؛ فبلا وعي منك تنجذب إلى ذكرياتك القديمة الأليمة فتفكر بها دائمًا وهذا لأن حزنك دام الشيء الوحيد الذي انتبه إليه عقلك.
***
تضخيم الألم pain catastrophizing
يتعامل المخ مع الألم بتهويله وتضخيمه، مع رغبتنا في تجنب الألم دومًا، مع أن الألم مشاعر طبيعية وعلاجها تقبلها والاعتراف بها. فلا تحزن من حزنك ولا تصارعه، ولا تشعر بأن حزنك يعد نهاية العالم.
هل للحزن معنى؟
"جوان كاشيا" أستاذة علم الاجتماع بجامعة "أريزوما" تحكي أنها:
حين همت بالولادة وشارفت أن تصبح أمًا طلبت من الأطباء الانتظار والصبر فصبروا، لكن ما حدث كان مروعًا؛ فكان جنينها قد مات داخل رحمها. وسألت نفسها هل لحزنها معنى؟ حتى أخرجت لنا -وبصفتها متخصصة في علاج الصدمات- ما يثبت معنى الحزن:
1. فهم آلام الآخرين.
2. استعادة فهم الحياة وطبيعتها.
3. إعادة ترتيب الحياة.
4. معرفة الحكمة من وراء ما حدث.
5. اكتساب قوة نفسية وخبرة لمواجهة صعوبات الحياة.
فالحزن يجعلك تقف مع نفسك وترى أمورًا كنت تنشغل عنها، أو بسبب خوفك تبتعد للتفكير بها، لكن الحزن يجعلك تفهمها وترى حقيقتها.
فهنا يهمنا مجالستك لنفسك وخلوّك بذاتك؛ لتفهم من أنت ومن تكون. فأنت نفس خُلقت من طين، ولست كائلًا كيميائيًا بيلوجيا، يستمد معنى الحياة من الماديات، وبك نعمة كبيرة.. وهي الروح.
***
كل منا بداخله تفاعلات كيميائية محدودة، ومنا من يرافقه شخص ويحبه ويميل إليه، فكيف لهذا أن يحدث؟
فسر البعض الحب بارتباطه بالهرمونات، لكن يظل السؤال لم هذا الشخص بعينه هو من أحبه؟ الإجابة في قول صلى الله عليه وسلم: (ما تعارف منها ائتلف، وما تنافر منها اختلف).
ثم اعلم أنك من داخلك أجوف. واقرأ هذا الحديث:
عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لما صور الله آدم في الجنة تركه ما شاء الله أن يتركه فجعل إبليس يطيف به ينظر ما هو فلما رآه أجوف عرف أنه خلق خلقًا لا يتمالك).
فالجوف هو الفراغ، فأنت بداخلك فراغ يحتاج دومًا أن يُملأ، وكما أنك من مادة وروح.. فأنت تحتاج إلى أن تملأ الفراغ المادي والروحي. والخلل دومًا ينشأ من اختلال في أحدهما، فهذا الشخص يهتم بالجانب المادي ويعطيه حقه ويهمل الجانب الروحي. فحاول الجمع بين الجانبين.
▪ المحفظة المراء وتقديرك لنفسك
يروي لنا الكاتب حياة أحد المحدثين التحفييزن -باسم التنيمة البشرية- عن حياته التي يتحدث عنها معتبرًا إياه قصة نجاحٍ ت
ُرشد الشباب أنه يجب عليك إشعال شغفك لتكمل السير، هيا! تقدم وتحرك قدمًا للأمام، فأنت يمكنك فعلها. الكثير والكثير من أقاويل يطرحها المحفزون؛ على ظنٍّ يتأكدون من وقوعه أن المستمع لهم سيفعل طبق ما قاله؛ لأنهم قصة النجاح الرئيسي أمامه.
يمنونك بالحياة الرغدة والمال اوفير، إذا تحركت وانطلقت، وأشعلت شغفك وفعلت كما فعلوا.سنسمي ما ذكر أعلاه بأمر القوة.
▪الاعتقاد المزعوم بتساوي الفُرص:
يقول توكفيل في كتابه (الديموقراطية في أمريكا):
"في أمريكا، لم ألتق فقط مواطنًا فقيرًا يمنعه فقره من أن يرنو بنظرة أملٍ وحسدٍ إلى مسرات ومتع الأثرياء".
تأمل المواطنون الفقراء المواطنين الأثرياء في مساكنهم القريبة، واثقين في أنهم أيضًا سوف يسيرون على خطاهم، ولم يكونوا مخطئين على الدوام، استطاع عدد من الأشخاص من بدايات متواضعة ا
كتساب الثروة، رغم ذلك فالاستثناءات لا تشكل القاعدة، فما زالت في أمريكا طبقات متدنية، ولكن الخلاف أن هؤلاء الفقراء ليسوا راضين عن حالهم، بل يرون هذا خيانة لتطلعاتهم.
فالتطلع الذي يبثه أولئك ما هو إلى إشباع أولي، وابتهاج مبدئي مُزينٍ لهم، حتى إذا توغلوا في عمق الحياة وصادمتهم الحياة بعواقبها، وهنوا وقلة حيلتهم، وهمردت المحاولات لديهم، فكانوا هم المتطلعون الآملون في تحقيق أي شيء، وأن حديث أنفسهم يقول لهم بفرص قد تسنح لهم يومًا ما بتحقيق ما يرنون إليه، لكن... بمرور الوقت يكرهون أنفسهمن وتتخللهم الإحباطات متراكمة عليهم وتفقيدهم عن الحياة برمتها.
الأمر الثالث: الشعور بالاستحقاق:
ذلك الشعور المتولد عن مقارنة دائمة بمن هم مساوون لنا، ووصلوا لأكثر مما وصلنا إليه.
وقد عبر عنه (آلان دو بوتون) في كتابه قلق السعي إلى المكانة:
"الشعور بأنه في ظروفٍ أخرى كان يمكن أن نكون شيءًا آخر غير ما نحن عليه شعور يزرعه غينا التعرض لمنجزات أعلى، حققها من نعتبرهم ماسوين لنا، ويتولد عنه القلق والنقمة".
فأنت حين ترى هذا الشخص الذي بجوارك في الجامعة، أو في العمل لكنه وصل إلى ما لم تصل إليه، فأول ما يتوجه إليه ذهنك هو لوم نفسك أنك لم تستطع الوصول إليه، ولا تنظر للظروف المحيطة بكما لكي تقيم نفسك تقييمًا صحيحًا.
▪الأمر الرابع غياب الإيمان بالآخرة:
حينما يتحول الإنسان من مخلوقٍ وُجد في هذه الأرض لوقٍ محدودٍ بغاية عبادة الله لإنسان وُجد في هذه الدنيا للخلود وعيش حياة ليس بعدها شيء، فإنه يستشعر أنه لا يملك إلا فرصة واحدة، فإذا لم أنجح في تحقيق شيءٍ فليس لي قيمة، ولا أستطيع أن أعوض ذلك بأي شيء.
إن الذي يعيش هذه الحياة بمركزية الدار الآخرة، يصبح من نومه أكبر همه هو أن يكون خالق هذه الدنيا راضيًا عنه، ثم أي شيءٍ بعدها هين. فالدنيا قصيرة وسرعان ما تمر، ليس كمن يصبح من النوم تتفرق به الهموم، وهموم الدنيا لا تنقضي، فيُفكر في كل شيءٍ ويحمل هم كل شيءٍ حتى يكاد يختنق بهمومه.تصبح في ذلك العالم الذي يهلكك فاشلًا لأنك لم تحقق المزيد والكثير، وتصبح مشاعرك السلبية عيوبًا أخلاقية، فالحزن عندك إن شعرت به فذاك الشعور لكونك لم تجتهد بالكم الكافي من أجل مالٍ وافرٍ يشبعك!
وينتابك الخوف العميق.. ذاك الذي يحرك الناس، وهو أيضًا الخوف من الزمن، الخوف من إنجازات الناس الآخرين وآرائهم، الخوف من الفجوة العظيمة بين محدودية الإمكانيات البشرية ولا محدودية الرغبات المسعورة، ومن أجل ذلك يدمنون الترفيه ويسعون وراء التشتيت الدائم؛ للهرب من الأسئلة التي لا مهرب منها.
الإيمان بالغيب هو ما يجعل الغنسان يلجأ لأعمال الخير السرية، ولكي يتجنب الكبر والعجب والرياء، فالباطن مهم كالظاهر. يستبدل الإنسان مراقبة الله الواحد الأحد بمراقبة جميع الناس فيرتاح.
لا تنقسم المشاعر لإيجابية وسلبية، بل كل من عند الله.
في عالم ليس مقصودًا لذاته وإنما لغيره، يتسامح الناس مع الأحزان والأفراح، ويرضى الإنسان بالقدر خيره وشره.. فيقل شعوره بالذنب والتكبر، يُسلم لله فيرتاح باله؛ لأمور مقدرة والله خالق كل شيء.. ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن، جفت الأقلام وطويت الصُحف.
في تلك المنظومة يعتبر كل تمركزٍ حول النفس مذمومًا. إذا تضخمت نفس الإنسان إلى حد معين منعته من التدين والمحبة الصادقة وفرغت الأشياء من مضامينها والحياة من معناها.
ترى تلك المنظومة أن عبادة النفس أصل الشرور، والسعي وراء الملذات مطاردة للسراب.. ولا ينقذ الإنسان من كل تلك التعاسة إالا التوجه إلى الله.
قيم جميلة يحتاجها العالم، قادرة على إنقاذ ملايين البشر التعساء.
▪ وأخيرًا هذا لا يعني أن تستسلم ولا تبذل جهدك بالأسباب، ولكن انظر معي إلى هذا الحديث الجميل الذي يضع الأمور في مواضعها ولا يكلفك فوق طاقتك ولا يلومك على ما ليس في يدك:
" إن الله لا يلوم العجز ولكن عليك بالكيس فإذا حزبك أمر فقل حسبي الله ونعم الوكيل".
والعجز هو القعود وعدم الأخذ بالأسباب والتراخي وعدم حمل المسؤولية. فافعل وابذل كل ما لديك، ولا تقعد قعود اليائسين، قدم كل ما لديك قدر استطاعتك، وابذل ما لجيك من طاقة.
 ▪أثر الحياة الاستهلاكية على النفس.
تحدث كافين رايلي عن بداية السعار الاستهالكي الذي بات دافعًا لشراء واقتناء كل ما هو جديد:
"إن قدرة مجالين اثنين فقطن هما: العلاقات العامة والإعلان على التلاعب بآراء الناس، والتأثي في القرار الفردي مع التظاهر بتوسيع عالم الاختيار الفردي هي قدرة هائلة -يقد أنهم يبيعون وهم الحرية ويعطونك شعورًا زائفًا بالاختيار الحر-.
نحن في عصر استهلاكي ول منا بداخله يستهلك فقط، حتى المسميات العادية انضمت لقائمة الاستهلاك، والمشاعر كي نشعور بها لا بدمن استهلاك؛ فالسعادة كشعورٍ جميل كي تُغمر به ةتتلذذ بحلّه في قلبك يتوجب عليك أن تستهلك... تستهلك لتفرح.
إن النداءات المُثيرة يمكنها القضاء على عادات قديمة متأصلة، وذلك عن ظريق نشر تلك النداءات في وسائل الإعلام.
إن الدعاية تشكل اتجاه الناس، وأنت لا تشعر بأي قيد، بل تشعر بحرية مطلقة، واختيارات متعددة، ولكن في الواقع كل هذه الاختيارات تحكمك حكمًا شديدًا، وتحد حريّتك وسعادتك وأنت لا تدري.
والسؤال الهام هنا: كيف نشأ العالم الاستهلاكي؟
- الإعلام لا يكف عن الترويج وبث مبادئ الشيء الروج له.
- لعبة الحرية التي يوهمون الناس بها، فيُتيح أمامك اختيارات عدة، وشأنك كمن غيرك تتخدر وتنقاد مختارًالشيءٍ ربما لست محتاجه الآن.
- جعل الإعلام السعادة مرتبطة بالاستهللاك، حتى اقتنع عقلك بذلك؛ فما عاد يقبل منك لذات قديمة؛ لأنها لا تمنحه المتعة نفسها التي تأتيه من شيءٍ تستهلكه.
▪كيف نحل الأمر؟
- اسأل نفسك أولًا ما الذي تحتاجه حقًّا؟
- تجربة الحياة البسيطة البعيدة عن صخب الاستهلاكية.. وهذه البداية تعد نمطًا اسمه minimailosm، وو نمط بدأ ينتشر وأصبحت هناك وثائقيات تتحدث عنه، وهو رد فعل منطقي على السعار الاستهلاكي الذي انتشر.
- اسأل نفسك: ما الأشياء التي لها قيمة في حياتي حقًّا وأقدّرها وليس ما يُفرض علي؟
أنت وحدك من يملك القرار ولك حر الاختيار، وما من أحدٍ يحق له أن يحدد اخيارًا رغمًا عنك.
▪ إدمان تعدد المهام في نفس الوقت.
لقد أجريت الأبحاث حول الفكرة تلك، ففعل شيئين في الوقت نفسه أصبح عادة تفعل وُتبرر بمُبرر عدم إهدار الوقت والجهد.
فالذي يسمع لمحاضرة ويكتب قصيدة، أو غيرهما مما يعمل نشاطين في وقتٍ واحدٍ لن يستطيع فاعلهما أن يعيرهم التركيز جله، بل كل شيءٍ قد يأخذ 50% من التركيز لكل شيءٍ
لذا نرى أن عمل مهمتين في وقت واحدٍ قد يكون سببًا في الضغط النفسي والتوتر، ويقرر عالم الأعصاب دانييل ليفيتين عن أثر تعدد المهام في نفس الوقت:
1. زيادة في هرمون الكورتيزول: وهو المسؤول عن التوتر، مما يؤي إلى الضغط النفسي الذي يقلل من مستوى تركيزك وفعاليتك.
2. ازدياد معدل حرق الجلوكوز في المخ عن الطبيعي مما يؤدي بعد وقت قصير لفقدان الطاقة وعد التركيز.
3. يحدث ما يشبه الإدمان: وهذه العملية بسبب كون العقل البشري يحتوي على نواقل عصبية منا الدوبامين، وهو المسؤول عن نظام المكافأة، وشعورك بالإنجاز، فأنت بتعدد المهام تُدخل للمخ الكثير من المعلومات الجديدة وهذا النشاط هو أحد العوامل المحفزة للدوبامين، فيتولد لديك رغبة في تكثير المعلومات دون تركيز ودون تحديد لأولية المعلومات في التعامل معها أو الأكثر أهمية، فلا يستطيع عقلك بعدها أن يركز على أمرٍ واحد؛ لأنه لا يعطيه نفس الشعور بالإنجاز، وتتحول من شخصٍ يتعلم ويفهم ما يتعلمه، لشخصٍ مدمن للمعلومات، لا يهمه التركيز ولا الفائدة، إنما فقط الشعور بمتعة المعلومات الجديدة، فتُصبح مجرد محصل.
فاجعل تركيزك صوب شيءٍ واحدٍ، وإليه كرّس جهدك وطاقتك، ثم انتقل إلى ما بعده.
ولكن أجريت دراسات عدة أثبتت أن هناك تعدد مهام مفيد.. فمثلًا تكتكة القلم، والرسم عشوائيًّا اثناء المذاكرة، والقبض على الكرة.. كل ذلك من شأنه أن يقلل التوتر لديك.
▪كيف نحدد أولويتنا؟
إن الأشياء التجنبية تشعرنا بالقلق والتوتر، فإذا استطعنا إعادة صياغة دفنا للوصول للنتائج الإيجابية بدل الهروب من النتائج السلبي، فستجد أثر ذلك في تحفيزك وأنت تنجز مهامك.
- استخدم التخيل1.
تخيل فصلًا زمانيًّا: تخيل بعد عشر سنين من الآن ستظن أن الأولوية كانت لماذا؟
2. تخيل فصﻷ اجتماعيًا: لو أن الذي مكانك شخص غريب، ماذا ستظن الأولوية؟
3. لو كان هذا الموقف خيالًا: لو أن هذا الموقف ليس حقيقيًّا، بل مجرد خيال.. ماذا ستظن الأولوية؟
▪قوة الإرادة
حين نتعرض لضغوطات شديدة متتالية، نميل لاتخاذ قراراتٍ خاطئة وأفعالٍ خاطئة، مثلًا في الضغط الشديد يلجأ كثير من الناس لعادات خاطئة أدمنوها، أو يعوضون هذا الضغط بالإفراط في الأكل أو غيره، هل تساءالت يومًا عن سبب هذا؟
الضغط النفسي يحفز رد الفعل الذي يُطلق عليه: flight or fight mode، أي أنك نشعر بالخطر ويصبح لدى جسدك -أحد اختيارين؛ إما الهروب وإما المواجهة، ولكن هذا يعن ان الدم الذي يصل المراكز الدماغية المسؤولة عن التفكير العميق واتخاذ القرارات، يقل perforntal cortex، ويزيد توجيه الدم لamygdala فتشعر بالخطر، ولا تستطيع التفكير بهدوءٍ وتلجأ للعادات الخاطئة وتترك الأشياء المهمة هروبًا من هذه المواجهة المُخيفة.
▪كيف نحافظ على طاقتنا؟
أثبتت أبحاث ان حتى مقاومة المهام المخيفة تستنزف من طاقتنا، وأنك قد تحتاج إلى وقتٍ هادئٍ ترتاح فيه قبل الشروع في مهامك.
1. الإيمان بقدراتك: ويتمثل في:
1. اعلم أن قدراتك محدودة، وأن تبدا بمهمة لها أولويتها فالتي تليها، وتنجز شيئًا ثم اشياء أخرى، مع أن هذا المُتعقد -أي محدودية البشر وإمكانياتهم- ليست داعية للتراخي، والخمول والإحباط. اعتقاد ذلك مع حسن استغلاله سيُظهر لك جانبًا آخر لما تكن على دراية بوجوده.
2. التدريب:
مجرد التدريب على أفعال بسيطة منتظمة من محاولة ضبط لنفس والتدرب على تقوية الإرادةيقوي عضلات الإرادة لديك.
3. حافظ على أوقاتٍ للهدوء والسكينة:
اجعل وقتًا لك لا تفكر في شيء قد يعكر صفو مزاجك.
اشياء تضعف التحكم في النفس:
1. المزاج السيئ
2. السماح بالتساهل البسيط
3. الصحبة.
مواجهة العادات القديمة وبناء الإرادة
- قلل اختياراتك: مثل اختر ملابس أسبوع ترتديها طوال الأسبوع، هذا يقلل التفكير والتردد في أخذ الخطوة.
- لا تقاوم: وتعني البعد عن كافة المحفزات التي يمكنها إعادتك لعاداتك القديمة.
3. استخدم قاعدة then: أي إذا حدث... فسوف...
وهو أن تحدد اختيارًا واضحًا مسبقًا.. مثل اذا ذهب إلى المتجر سوف أشتري لبانًا بدلًا من السجائر.
▪"التسويف"
   »هو عادة تسيطر علي الإنسان تسيطر عليه وتجعله لا يقوم بأي أنجاز وتحرم الأنسان من السعادة بل تعوضه بالندم والحسره علي ما ضاع منه المشاعر السلبية تكثر من التسويف ومن الأفضل أن تعرف أسباب التسويف
°لماذا نسوف إذا :
يعرف علم النفس بأن التسويف (فشل في تنظيم النفس )أنك تشعر بأنك غير قادر علي فعل شيء وكأن طاقتك مستنزفه
°ينقسم التسويف لعدة عناصر منها :
1/المهام المسندة إليك "أن كُلما كانت المهمه أصعب فهي تكن مكروها للتسويف"
2/السمات الشخصية "بعض الأشخاص من سماتهم أنهم لا ينتظمون بجدول ولا ينجزون المهام في وقت محدد "
3/الكمالية "البعض يخاف كثيرًا من الأحكام السلبية "
4/الأعذار الوهمية وأنتظار الظروف المثالية "أن ننتظر تغير الظرف من حولك مثل حزنك وأن تنتهي المشكلات "
°عليك أن تخوض الرحله وأن نستعين بالله وبقدرته فمنا السعي ومن الله النتائج ومنا العمل ومنه الرزق
°أختيار الفعل الذي نحبه لا الذي ينبغي عمله :
هو الصراع التي يقوم بداخلك كل يوم بين أنك تريد أن تفعل ما تحب وما ينبغي عليك فعله والأفضل أختيار ما تحب لكي لا تندم
▪دائرة التسويف
سبب وجود هذه الدائرة هما سببان خطأ أن تؤجل المهام المفرضه عليك لأنك في مزاج سئ وأن تقول أنك ستتحسن في القريب وأنك ستفعل ما تريده
▪نصائح الدكتور
1/الإبتعاد عن المشتتات
2/البحث عن التحدي
3/أن تطلب العون من الله
اقبل ضعفك وتقصيرك لنفسك وأعلم أنك مهما مررت في حياتك ستوجد أيام تضعف فيها
▪"تجنب التجنب "
»هل سمعت عن الفوبيا أو الخوف المرضي :
هو أحد الأمراض المرتبطة بذكريات الشخص وهي تسمي
 (الارتباط الشرطي ) هناك رابط معين يرتبط بسلوك الفرد وذكرياته رغم عدم وجود علاقة بينهما
▪{أضطراب القلق الجماعي }
وهو أن الشخص يخشي الوجود كثيرًا في الأماكن التي بها الناس والتحدث معهم وذلك يوثر عليه جسديًا ونفسيا
عليك الا تتجنب خوفك لانه يزداد لا ينقص لأنك تتجنبه مؤقتًا لا تقضي عليه نهائيًا
▪لا تترك عاداتك أبدًا
الإنجازات اليوميه هي حتي وإن كانت صغيرة والنفس تستريح إذا أتعبت جسدك وتتعب إذا أرحته
▪"بداية الدائرة المغلقة "
ـ نتعرض لضغوطات التي تقلل من دافعيتنا للإنجاز وتشغل أغلب الوقت
ـ نفقد الشعور بالقدرة والدافعية عامة
ـ لا نجد الوقت الكافي لفعل ما نحبة
ـ نصبح أقل ثقتًا في أنفسنا
ـ نشعر بأننا أقل سعادة وأكثر عجزًا
وبذلك تفقد قدرتك علي الإنجاز والتركيز وتقل دافعيتنا ويزداد التوتر والضغط
▪ولكن كيف نفعل ذلك:
من تنشيط السلوكيات وأكثر مثال هو مريض الاكتئاب فإذا زار مريض الاكتئاب العيادة فأنه نبحث عن السلوكيات التي كانت تشعره بالمتعه والانجاز قبل الاكتئاب فأنه ينعزل عن التي تحبها وتعطيك دافعيه فيزيد الضغط
▪المتعة والانجاز:
عليك أن تفعل أي شيء يشعرك بوجودك وقدرتك علي فعل الأشياء ،وأن الصفر هو أقل شعور بالانجاز والعشره أكثر شعور
▪"التوازن النفسي"
عليك أن تضع وقت لكل شيء ولا تتجاوزه الا إذا ستمارس هواياتك كلما كنت أكثر توازنا كنت أكثر نشاطًا
▪أشياء تحتاجها لكي تتوازن :
1/ثقة عالية بالنفس
2/قلة العصبية والتوتر
3/شعور أنك تملك زمام الأمور
4/شعور بالكفاءة الذاتيه
▪وقت الترفيه:
يجب التخطيط لأوقات فراغك لكي تستمع بها وذلك يشعرك بالسعادة لانك تفعل أشياء كثيرة في يوم واحد.
°الأفعال التي استفادوا منها من يخططوا لأوقات فراغهم أكثر كانت هذه أنشاطتهم :
. الانغماس في أفعال تمتاز بالنشاط البدني
. المناسبات الاجتماعية مع الأصدقاء والعائلة
. بعض النشاطات الممتعه ، كالرحلات ، والهوايات التي يحبونها
"Overthinking"
التفكير المفرط وأن دماغك لا تتوقف عن التفكير
»تعريفه : التفكير المفرط هو سلسلة متواصلة ومتكررة من التفكير تركز علي أحداث مجهولة
1/التضخيم
2/عدم تحمل المجهول
3/عدم تقبل احتمالية وجود الخطر
4/محاولة وضع حلول للخطر المحتمل وعدم الرضا عنها بسبب الكمالية
▪النصيحه:
. حدد سلوكيات الأمان كلها
. رتبها من الأسهل إلي الأصعب
. أبدا بترك سلوك واحد أسبوعيا
. وأخيرا عليك أن تتحمل القلق في البداية عند نزع هذه السلوكيات
▪تحديد العلاج:
. تحديد طبيعة المشكلة
. تحديد طبيعة تفكيرك
. تحديد نسبة مسؤليتك
. تبدأ بتعريف المشكلة
. سلم نفسك
. تقبل وجود المجهول والاحتماليات

انتهى...
تلخيص/
أسماء محمد
منة أسامة
عبدالرحمن بن زيد