_خلينا نتفق على قاعدة مهمة في البداية، الكتابة موهبة في الأصل بتتنمّى مع الوقت، وبمرور الوقت أنت بِتْكون حصيلة لُغوية تساعدك في كتابتك بكل أشكالها. ليه بقى ذكرنا القاعدة دي؟
لأنها بتُمثل أغلب عادتنا الجديدة؛ وإن العادة بتحتاج لوقت عشان تتطور، والتطور ده هيبدأ يتضح، ويبان مع الهدوء، والمحاولة، والاجتهاد.. ومن أجمل النصايح اللي بتربي لينا كاتب شجاع إنه يصبر.. صبره على كل محطات الكتابة بكل ضغطها.
يلا نبدأ:
1. دايمًا هتسمع، اقرأ كتير:
الحقيقي.. آه.. محتاج تقرأ كتير، مش لحد واحد بس، لكن لكذا حد في مجالك، كمان تقرا خارج مجالك، أو خارج النوع الأدبي اللي بتحبه، مداركك أصلا هتتسع، فمتحرمش نفسك من النعمة دي، وإن عائدها اللي جايلك بعد كدا مش بس هينمي مهاراتك، وأسلوب كتابتك، لكن على مستوى حياتك عمومًا هتحس بفرق.
2. حاول تتشبث بكاتب بتحبه، وتشرب أسلوبه:
ممكن تتأثر بكاتب، وتتأثر فعليًّا بطريقة كتابته.. في بدايات أي حد بيكتب ممكن يقلد بدون قصد التقليد، وممكن يقلد بقصد التقليد عادي، المهم في كل حالة من دول محتاجينه إنك تشرب أسلوب عادي، حتى لو هتبقى شبه الكاتب الفلاني، بس ما تروحش السكة اللي هو راحها، ما تروحش طريقه ولعبته.. وتفضل فيها على الدوام.. ابتكر لنفسك حاجة لايقة عليك، وتحس فيها إنك قادر تضيف جديد.
3. الكتابة، ثم الكتابة، وهنقول دايمًا الكتابة:
وجودها في يومك على سبيل استخدامها في اليوميات هيفرق معاك.. ومن ناحية التأثير لو بعدت عنها فجرّب تكتب فترة، وتنقطع لفترة طويلة، وشوف لما ترجع تكتب تاني، التأثير اللي هيحصل نتيجة بُعدك.
الكتابة لو بقدر بسيط كل يوم، بس تنجزه.. أحسن من تشتت، ودوام ثم انقطاع، ثم دوام بعده انقطاع طويل!
اكتب كتير، وطبيعي تكون كتابتك مش عجباك، أنت مش غلط أو كاتب وحش، لا أنت بتجرب وبتتحرك خطوة بعد خطوة، فالكتابة يوميًا بالقدر اللي تقدر عليه وتلتزم بيه نتيجتها جميلة.
4. نسمع كتير، ونسمع بالفصحى:
غصب عنك هتتأثر لما نتدمج لسماع قصة أو رواية.. نفس السرحان لما أهالينا كانوا بيحكوا حكايات ما قبل النوم، كنت بتسرح فيها، فأنت هتسرح مع سماع الرواية، وهتتأثر يطريقة المتحدث كمان.. وهتحس بصوته جواك وقت الكتابة، وده هيحسسك إن جواك مرشد بيختارلك كلامك اللي بتكتبه، بس حافظ دايمًا إنك تعمل حاجة باسمك ولنفسك، ولخاصتك.
5. خصص وقت تقرأ جزء من كتب الكتاب القدامى:
افتح مؤلفات الجاحظ مثلا وابدأ تناولها، وبهدوء حاول تشرب الأساليب اللي بتقرأها، هتهيم في جمال اللغة، وهتحس إنك جوة بحر ومش عايز تخرج منه، كمل كمل.. اقرأ وكل ما يقف قصادك معنى أو جُمل، أو أي حاجة مش مفهومة ابحث عنها، وحاول تحفظ أبيات شعر، قد تستخدمها في كتاباتك، ومتنساش تراجع كل فترة على الملاحظات اللي كتبتها. اقرأ مع تلخيص بقدر ما تستطيع تلخيصه، وبرضو... المراجعة إوعى تنساها.
انتهيت من الكام نصيحة دول، وأتمنى يكونوا أفادوك، وأخيرًا أنت بتكتب عشان المتعة.. ده غرض أساسي بجانب رسالتك اللي حابب توصلها.
كتابة/ عبدالرحمن بن زيد.
تدقيق/ ملك محمد.