أمل تحت الأطلال

أهُناكَ أمـل؟!

تَحت قبّة السماء، أمشِي على رِمالِ هزائمِي، صمتٌ دويٌّ قبَع في الأرهاء، بين بيوتٍ صمّاء وأُخرىٰ أنقَاض، هذه الليلة لَم أقبَع بينَ جُدرانِ بيتِي الصمّاء، اليومَ أقبَع بين جُدران خيمٍ كمنديلٍ رقيقٍ، إذا هطلَت زخّات المَطر تقطّعت أوصالُها كقُبلةٍ طَبعتها حَبيبتِي عليَّ؛ لتَهزمَ أوصال صَخرة جامِدة، خَيمة لا يُزينها الصَّباح، أضحَت مُعلقة تتأرجَحُ بين نحيبِ الدُّجى وتلبُّد الغيَاهب، حالُ بلادِي كحالِ مَريضٍ لا علاجَ إلىٰ علَّته، أمشِي بين تَراكُمٍ، وهـدمٍ، وغَـمٍّ بملامح شاحبة، طال المسِير، وأمري عسِيـر، وحالُ بلادِي كفازعٍ مسيـر، شتاءٌ أزليٌّ تَكابل علينا، وربيعُ بلادِي أَفَـل، وزَهـر بلادِي ذَبُل، وبَحـر بلادِي جَـفَّ، أين لَمعانُ النّجوم؟ أين زَهـوُ الفصول؟ أين شَعبِـي الصّمـود؟ كلٌّ ولَّـى عنَّا وذَهب، أهُناكَ أمـل؟ 

-زَينب أيمَن مَحمُود