امرأة مثلي

امرأة مثلي لا تجيد سوى الكتابة، فإليكَ أكتُب، منذ وجدتك علمتُ كيف يُمكن لشعورٌ أن يتجسد على هيئة بشر؟ الأمان، ذلك الشعور الذي قضيت عمري بأكمله أبحث عنه، وعندما حلَ طيفك في حياتي عثرتُ على الأمان، الحب، كلمة لطالما سمعتُ عنها وقرأتُ عنها كثيرًا، لكن وحدك من وضع الحروف في موضعها الصحيح لِتكتمل الجملة: "يتعثر المرء في طريق عمره حتى يلتقي بمن يُدثر خوفه بين ثنايا أضلعه حتى أخر الطريق حيثُ لا ظلام بعد اليوم"، المأوي، لطالما شعرتُ بالتشرد بين الجموع حتى وجدتك، عثرتُ على منزلي الخاص عندما رأيتك، كانت يداك رغم ضيق حدودها أوسع عندي من العالم بأسره، الانتماء، كلمة لطالما ارتبطت في ذهني بالوطن و البلاد، لكن حينما وجدتك عثرتُ على انتماء قلبي بين يديك الحنونة، امرأة مثلي قضت عمرها كله بين ظلام الجهل بالحياة، وعندما وجدتك عثرتُ على معني الحياة كيف تكون، كيف يعيش المرء الحياة لا أن يتعايش معها.

لِـ شروق سيّد مُحمَّد.